عماد الدين الكاتب الأصبهاني

169

خريدة القصر وجريدة العصر

إذا الرّيح من شرقيّ مرو تنفّست * فيا برد صدري حين أنشقها نشقا وما تطببني أيله غير أنّني * أساعد في الشجو الحمام بها الورقا وان عصفت ريح الشّمال ذكرته * واسراعه نحو المكارم والسّبقا « 1 » ويبحث أشجاني الفضاء لأنّه * حكى صدره رحبا ؛ وهمّته سحقا وتمري ماقي الغوادى « 2 » لأنّها « 3 » * تضاهي بديه كلّما دفقت دفقا وإن مدّ جيحون تذكّرت فيضه * بما يعجز الأذهان والألسن الذّلقا « 4 » وليس بسيط الأرض ان قسته به * بسيطا ولا في جنبه عمقه « 5 » عمقا محيط بأطراف الأفانين مدّع * ببيّنة فيها التّمهر والحذقا تصاممت أن قالوا كسيف لسانه * ومن « 6 » لسليل السّيف ان يشبه النّطقا تردّد فيه ثمّ في الخلق ناظري * فأكبره ثمّ انثنى يصغر الخلقا « 7 » ولست « 8 » بناس صدقه ووفاءه * متى لم أجد فيها وفاء ولا صدقا فشافيهم نطق الفواخت باطلا * وما من قطاة بينهم تنطق الحقّا « 9 » على « 10 » الزور والقول المزخرف أجمعوا * وقد خرق الإسناد « 11 » اجماعهم خرقا لقد « 12 » سلّمت أعيان ضبّة مجدها * لأنسقها فرعا وأرسخها عرقا وأطولها باعا ؛ وأبسطها يدا * وأكرمها نجرا ؛ « 13 » وأشهرها عتقا وأعمرها من كلّ فخر منازلا * وأوطئها من كلّ مكرمة طرقا

--> ( 1 ) . في الديوان : والسّفا . وفي ق : والتسيقا . ( 2 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : ويذكرني ما في الفؤادي . ( 3 ) . في ق ل 1 ، ل 2 : لأنّه . ( 4 ) . جيحون وسيحون نهران في بلاد ما وراء النهر ، معروفان والذّلقاء : اللّسان الذّرب ، الحاد . ( 5 ) . في ق : غمقه : وفي ل 1 : عقمه ( 6 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 والديوان : فمن . ( 7 ) . في الأصل : بصفر . ( 8 ) . في الديوان وق : ووفاؤة ؛ وفي ل 1 : وفاه . ( 9 ) . في ل 2 : الحلقا . ( 10 ) . في ل 2 : عن الزور . وفي ق : على الدور . ( 11 ) . في ق ، ل 1 : والديوان 190 الأستاذ . ( 12 ) . في ل 1 : فلو . ( 13 ) . في الديوان : بحرا .